دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

لقد تسلح الاستعمار الهولندي في إندونيسيا Indonesia بنظرية من طراز فريد كان مؤداها أن الحاكم يملك الشعب، تلك النظرية التي لم تجعل للهولنديين أية فرصة يدعون بها أن عليهم أي التزام خُلُقِي نحو سكان جاوة Jawa.
الواقع أن؛ الغرض الصريح المعترف به من وجود الهولنديين بجزر الهند الشرقية هو الحصول على أقصى ما يمكن الحصول عليه من الأرباح بكل وسيلة تتهيأ لهم خُلُقِية كانت أو غير خُلُقِية، فقد كان جمع الهولنديين لأقصى ما يستطيعون سلبه من ثروة الجزيرة في خزائنهم هو أبسط أهدافهم التي يعبرون عنها على الملأ صراحًا جهاراً. ولذلك حرصوا على الحيلولة دون تمتع أهل جاوة Jawa بأي رغد، فحولوا الشعب بأكمله إلى عبيد slaves، كما تحولت الجزيرة كلها إلى ضيعة Manor يحكمها ممثل الدولة الهولندية على طريقة الضياع الكبرى، فضاعت أبسط الحقوق وأرغم الهولنديون الأقيال والفلاحين على زراعة البن وتقديمه إليهم بسعر محدد. وليس هناك في التاريخ نظير لهذا النظام الاستغلالي البشع، فالاستعمار الهولندي وبحق أعنف أنواع الاستعمار الحديث الذي تجرعت منه إندونيسيا الإذلال وتردت فيه حتى أنقذها إلهام الإسلام.
ظلت القدس تنعم بالحكم الاسلامى بعد ان دخل اهلها الدين الاسلامى بعد ان فتحها عمر بن الخطاب رضى الله عنه عام 15هـ الى ان احتلها الصليبيون عام 1099 م وقتلوا يومها 70 الف من المسلمين غدرا وخيانة وحولوا جزء من المسجد الاقصى الى كنيسة والجزء الاخر الى اسطبل للخيول ورفعوا الصليب على قبته .........
فضج المسجد الاقصى وبعث برسالة استغاثة الى البطل صلاح الدين قال له فيها : من بيت المقدس الى صلاح الدين :
المعركة دائبة على الساحة الإعلامية: "لاورا آراوا" ، "دافييد سيغاررا" ، و"مانويل تابيال" ، النشطاء الاسبان الثلاثة ، الذين كانوا ضمن قافلة الحرية ، وصلوا قادمين من تركيا إلى مطار برشلونة بعد ظهر الجمعة ، ليقفوا وقفة شرف وبطولة يفتقر إليها كثير جدا من العرب والمسلمين في أيامنا هذه ، وليُسمعوا العالم كله صوتهم ، حيث وللأسف لم نجد ضمن مئات الكاميرات وناقلات الصوت التي احتشدت في استقبالهم كاميرا عربية واحدة تغطي مثل هذا الحدث الجلل الذي يعتبر شهادة نادرة ليس على الحدث الذي هز العالم فحسب ، بل على العصر الذي نعيشه كذلك!!، لقد تحدث هؤلاء الشبان الثلاثة بصوت الحق والحقيقة إلى عالم اعتاد أن يصم أذنيه عن صوت الحق والحقيقة.
الفاضل المحترم الدكتور صالح بن سعيد بن حمد الشّيذاني رئيس الجمعية الفلكية العمانية،
تلقيت ببالغ الاهتمام دعوتكم الكريمة في الحضور إلى مسقط لإلقاء محاضرة عن تدريس الفلك في القرن الواحد والعشرين :تجديد وإبداع في رحاب جامعة السلطان قابوس في إطار الملتقى الخليجي العاشر لعلم الفلك، والذي تستضيفه سلطنة عمان ولقد تجشمتم عناء الحصول على التأشيرة والحجز في فندق فخم إكراما للحضور، وليس هذا بغريب على أهل السلطنة الكرام فقد ظل الكرم ديدنهم وتقدير العلم والرغبة فيه دأبهم وشخصيا لي تجارب جميلة مع مجلة نزوى ومع كثير من المنتديات العمانية التي تشرفت بالكتابة فيها كمنتدى السلطنة الأدبي وحظيت بشيء غير قليل من الاهتمام والتقدير ما دفعني إلى المضي قدما فيما قدرته لنفسي من البوح وما ادخرته لقرائي من الأدب والفكر معا. وإن هذه الدعوة الكريمة لتعكس بحق قيمة العلم في السلطنة وشغف أهلها به ، وأراها قمينة حقا بالريادة في عالمنا العربي مستقبلا فقناعتي أن السلطنة تسير سيرا متئدا بلا ضوضاء إلى معارج الرقي الفكري والعلمي والأدبي. وأراها ولا ريب تجسد الحلم حقيقة والأماني واقعا وما ذلك عليها بعزيز.
لم أكن أعرف أن الطريق بين مدريد وقرطبة بالقطار السريع يستغرق ساعتين فقط، وهذه هي المرة الأولى التي أمر فيها على قرطبة منذ ثلاثين عاما، فأنا لم أدخلها من قبل ولم أزر مسجدها الشهير، ساعتان فقط.. شيء عجيب، كنت أظن أن قرطبة وغرناطة بعيدتان جداً عن مدريد، فإذا بهما قريبتان، قريبتان إلى درجة أنني لا أستطيع أن أسمي رحلتي هذه رحلة أندلسية، فموضوع الأندلس لم يبدأ في مدريد، ولكن في دمشق، والرحلة الأندلسية بدأت بولادة حضارة أذهلت العالم قروناً، وشكلت جسراً ضخما للمعرفة بين الشرق والغرب قبل أن تأفل نجومها وتنطوي صفحاتها، وتصبح أحاديث وأشعارا وحنينا غامضا في صدور قوم لا يفقهون حركة التاريخ إلى درجة تكرار مآسيها بحذافيرها وبنفس آلياتها.
هذه هي المرة الاولى منذ ثلاثين عاما التي أقصد بها منطقة الجنوب الاسباني آتية من مدريد ، وبالقطار ، وهذه هي المرة الاولى التي اعيش فيها هذه التجربة الغريبة ، مواكبة خطوط سير سكان شبه الجزيرة الإيبيرية من المسلمين الذين طردوا من هذه البلاد واستؤصلوا عن بكرة أبيهم منها ، وهذه هي المرة الاولى التي استمع فيها وخلال ثلاثين عاما في اسبانيا الى برنامج اذاعي مدته ساعة ونصف بالتمام والكمال يتحدث جملة وببعض التفاصيل عن حياة "الموريسكيين" ، ومعاناتهم ، والطرق القذرة البشعة التي اتبعتها محاكم التفتيش لإبادتهم واجتثاثهم من أرضهم ودينهم ووجودهم الإنساني والحضاري ، تلك الطرق التي نجحت فيها مملكة" قشتالة "-حيث لم تكن اسبانيا في حينها تسمى اسبانيا أصلا ، ولم تكن حدودها الانسانية والثقافية والجغرافية معروفة كما هي عليه اليوم- أيما نجاح في إبادة شعب كامل ومحوه من الحاضر والمستقبل ، وإلى درجة أن قررت فيها الامبراطورية القشتالية بقيادة الكنيسة الكاثوليكية في حينها تجربة حظها مع شعوب أمريكا الجنوبية وبنفس الطرق "الناجعة " التي اتبعتها مع مسلمي البلاد والذين كانوا سكان هذه المنطقة من العالم خلال ثمانمئة عام لاأكثر ولا أقل!! أي عشرة أجيال !
سَأل باستغرابٍ: أَتبكي السَّماءُ والأرضُ ؟فجاءَه الجَواب: "وما للأرضِ لا تبكي على عبدٍ كان يعمرها بالركوعِ والسجودِ ؟"وما للسماءِ لا تبكي على عبدٍ كان دَمعُه يَسبقُ دعاءَه ساعةَ القنوت ؟
نَعَم تبكي السماءُ كما تَبكي الأرض على الراحلينَ من الصالحينَ والصالحاتِ.. تبكي على أرواحٍ طَاهرةٍ فاضَت وعَلَتْ..!
الصفحة 26 من 79