دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.

لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة. 

شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

كان لي جدٌّ نقيٌّ كالضّياء ...
يحملُ الغصنَ و يمضي
في الفلاة ...
يزرعُ الحُبَّ و يجني
مصطفاه
كان لي جدٌّ بلا خوفٍ يعيش ، .
يشربُ الصفوَ من النبعِ
و يتلو للصباح ...
يلثم الزهرَ و يحنو للتراب ...
قال يوماً :
ولدي ، لا تقسُ في القطعِ
و كنْ للشجرِ البضِّ حنونا.
احفظِ الأرضَ من الجدْبِ ،
من القطعِ فإنَّ الغصنَ
روحٌ و جمال ....
كان جدِّي
يغرس السَّرْوَ و يرعاهُ بعينيه
و يسقيهِ الحياةْ ...
كان جدّي
يسكب الماءَ على الزرعِ
و يحميه من الهجرِ و يبكي ....
كان جدِّي عاشقاً للأرضِ
للحيِّ ، و يرضى بالفُتاتْ ....
و يحبُّ الأرضَ و الطيرَ
و يخشى من شقيٍّ لا يراه ...
بعد جدِّي
ولدي جاءَ ، حفيدي شبَّ
عادى كلَّ غرسٍ
قطع الغصنَ ، أدار الظهرَ
جافى كلَّّّّ نبتٍ
و ادَّعى حسن النوايا
لم يصدِّق .... لم يكذِّبْ
قال جدِّي :
ما رأيتُ اليومَ أكبرْ ...
كلُّكم صمٌ و عميٌ
و السرايا مجدُ عزٍّ قد ترحَّل ...
كلُّنا صمٌّ و عميٌ
شارِعُ الحسنِ من الأشجار أقفرْ ...
شارعُ الحسنِ تلوّى
و حفيدي فـي الحشايا منه يقطعْ ...
لم تكن يوماً حفيدي
لم تعدْ يوماًَ صديقاً للطبيعه ...

عليك تسجيل الدخول لتتمكن من كتابة التعليقات.

https://www.nashiri.net/images/logo_blue.jpgعالم وعلم بلا ورق.
تأسست عام 2003.
أول دار نشر ومكتبة إلكترونية غير ربحية مجانية في العالم العربي.

اشترك في القائمة البريدية