دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
بداية ، لا بد لي من تقديم التهاني والمباركات، لجميع المسلمين في بقاع الأرض، بحلول شهر رمضان، شهر الخير والبركات، شهر الصوم والدعوات، شهر العزة والانتصارات، سائلاً المولى – عزّ وجلّ – أن يلهم المسلمين، حكاماً ومحكومين، حسن التوبة والإنابة إليه – سبحانه- ، والعودة إلى العمل بشرعه الحكيم، وأن يستفيدوا من مدرسة الصيام، بالوحدة والنظام، والصبر والرحمة والإحسان.
في كتابه الذي يحمل عنوان الفتوحات الإسلامية في فرنسا و إيطاليّا وسويسرا في القرن الثامن والتاسع عشر الميلادي كتب الكاتب الفرنسي جوزيف رينو :
بأنّه لو قدرّ لموسى بن نصير ولطارق بن زيّاد ولعبد الرحمان الثالث أن يعودوا إلى الحياة لإندهشوا لتغيّر ميزان القوة بين المسلمين والمسيحيين . هذا الكلام لجوزيف رينو يشخصّ الحالة الراهنة التي عليها العالم الإسلامي حيث بعد المسافة بين المليار و المائتين ألف مسلما و المشروع النهضوي الذي تتحدّث عن تفاصيله النخب العربية و الإسلامية منذ أزيد من مائة سنة .
و السؤال الرئيس الذي يمكن طرحه في هذا السيّاق هو لماذا تأخرّ المسلمون في تحقيق نهضتهم رغم أنّهم يملكون ثروة فكرية و ثروة طبيعية لم تجتمع لكثير من الأمم التي نجحت في إطلاق نهضتها و مكنتّ الأجيال الراهنة من الإستفادة من عطاءاتها .
الصفحة 215 من 434