أنجز باحث كويتي شاب أول موسوعة علمية مختصرة في تزكية النفس، وهي عبارة عن بحث وتلخيص وتجميع لأمهات كتب تربية النفس والسلوك من التراث العربي والإسلامي.
واحتوت الموسوعة التي تجاوزت الأربعمائة صفحة على عدة أبواب وفصول من أهما فصل ملخصات ومختارات من أمهات كتب الزهد والرقائق والتزكية وفيها قدم الباحث ولخص ما يقارب الخمسين كتاب من أمهات كتب السلوك وتزكية النفس بأسلوب مبسط ويسير، وكذلك فصل سِيَر وأعلام التزكية، وفيه رسم الباحث وبحث في ملامح أهم الشخصيات التي تميزت في هذا الجانب من السلوك وقدم سيرتها بأسلوب مبسط وشيق ومؤثر. وكذلك فصول لروائع قصص الصالحين ، وفصل خاص للأحاديث القدسية والإلهية بين الأنبياء والرسل والله تعالى في مجال التربية والسلوك ، وفصول في الشعر والتزكية وفيه جمع الباحث ما كتب من الشعر في ترقيق النفس وتهذيبها من أبرز شعراء العالم الإسلامي، وفصل الأدعية والمناجاة وفيه جمع الباحث ما ورد عن مناجاة الصحابة والتابعين والصالحين. كذلك خصص الباحث فصلاً صغيراً للبوح بتجربته وخواطره الشخصية في نهاية الكتاب بالإضافة لفصول أخرى.

الجدير بالذكر أن الكتاب قدمه وزكاه نخبة من علماء العالم الإسلامي وهم العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي من سوريا، و الأستاذ الدكتور خالد المذكور من الكويت، والأستاذ الدكتور محمد عبالغفار الشريف، والدكتور طارق السويدان، وراجعته لجنة شرعية متخصصة.
وهذا أول كتاب يقدمه ويزكيه الدكتور العلامه محمد سعيد البوطي، تشجيعاً وتقدير منه لجهد الباحث الشاب ناصر المجيبل.
وسيطرح الكتاب في الأسواق في وقت قريب، ومن المتوقع أن تتبناه أحد المراكز الثقافية.
اللسان و اللغة: من كتاب (Analyse sémiotique du discours: de l’énoncé à l’énonciation. ) التحليل السيميائي للخطاب: من الملفوظ إلى التلفّظ. لصاحبه (Joseph Courtès) جوزيف كورتيس.
اللسان و اللغة:
على خلاف الإنجليزية و الألمانية -مثلا- اللّتان تعتمدان على كلمة واحدة، و هي "Language" و "sprache" على التوالي، فإنّ الفرنسية تتميّز بقدرتها على استعمال كلمتين غير مترادفين تماما، و هما "لسان" (Langue) و "لغة" (Langage). و الواضح للمتكلّم الفرنسي العادي أنّ هاتان الكلمتان تستعملان -سياقيا- في الكلام الشفهي على أنّهما مترادفتان تماما. و لنقارن -على سبيل المثال- بين النماذج التالية: نعرف جيّدا إنّه بإمكاننا أن نصِف كل من اللغة و اللسان بالصفتين "شعبية" (populaire) و "منطوقة" (parlé(e))، و في مقابل ذلك، لا يمكننا أن نقول لسان حي بينما يمكننا أن نقول لغة حيّة، لهذا نجد إنّ للغة فلسفة خاصة لا يتوفّر عليها اللسان، تماما مثل ما هو الحال بالنسبة للإعلام الآلي الذي لا يحتاج إلى كلمة "لسان" بل يستعمل "معلومات الآلة" و "البرمجة". و بالطريقة نفسها نقول: إذا سلّمنا بوجود "لغة حيوانات"، فلا يمكننا أن نتحدّث عن "لسان الحيوانات"؛ ذلك أنّه من غير اللائق أن نتكلم عن "لسان النحل"، في حين تشكِّل عبارة "لغة النحل" مصطلحا سيميائيا مقبولا.
مقدمة حول الكاتب والكتاب: أثناء قراءة كتاب (دليل حول الإسلام) في نسخته المترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة الهولندية(1)، اكتشفت أن صاحبه يكتب عن الدين الإسلامي بطريقة قلما تحضر عند الكثير من المثقفين والمفكرين الغربيين المعاصرين، الذين صعد نجمهم فجأة في ميدان الدراسات الغربية التي تهتم بالإسلام؛ عقيدة وتاريخا وثقافة وأتباعا وغير ذلك، فعنت لي فكرة أن أحبر هذه الورقة عن هذا المثقف المغمور عربيا وإسلاميا،
بعد أن قطعت الشعرية العربية شوطا مهما،من خلال مرحلتين حاسمتين، تمثلت الأولى في جمع الشعر وتدوينه،وهو ما اصطلح عليه بعض النقاد ، (بالنقد التسجيلي) الذي روعيت فيه بعض المعايير،التي اشترطها أهل العلم واللغة،كونهم كانوا يهدفون إلى غاية عظمى ومشروع كبير في زمانهم ،ألا وهو حفظ اللغة العربية،وتلقفها من الذاكرة العربية البدوية التي بقيت كالنبع الصافي، والمورد العذب،وذلك بنقلها من الشفهية إلى الكتابة.
الكتاب: فجر الاستقلال في سوريا منعطف خطير في تاريخها – خواطر وذكريات محمد سهيل العشي
المؤلف: محمد سهيل العشي
الناشر: دار النفائس – الطبعة الأولى - بيروت 1999
كتاب فريد يندر أن تحظى بمثله، يجبرك أن تقرأه بتمعن حرفاً حرفاً ليس لأنه كتب بإيجاز وعناية فائقة فقط، بل لأنه ممتلئ بمعلومات غزيرة يعز الإطلاع عليها في غيره، ولا يقتصر على سرد ما مضى وإنما يعبر عن وجهة نظر ناضجة في أحداث شارك في صنعها ومواقف شهدها ويأتي بأفكار وخطط ما تزال غير مطروحة حتى اليوم.
الصفحة 7 من 13