دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
قد يكون هناك عالم بلا ورق كما هو الحال في دار ناشري ولكن هل يوجد عالم بلا أرق؟ الحقيقة تفكرت في هذه المسألة وسألت نفسي ما هي صفات العالم بلا أرق؟ وبدأ عقلي يسرح ويتخيل عالم كله نوم..ولكن عندما تكثر من النوم تتعب! وتخيلت عالم بلا حركة ولكن عندما تقعد تمرض! وتخيلت عالم بلا فشل ولكن لا تنمو إلا عند الفشل.. وتخيلت عالم بلا منافسة ولا صراع..ولكن عندما يغيب هذا تفسد الأرض!
الكثير من المساكين في هذه الحياة تعتصرهم الهموم وتتقاذفهم الاحزان وتملأ عقولهم الافكار السلبية الشوهاء , فتراهم ساخطين على الحياة لاعنين للظروف وغاضبين على الناس من حولهم .
أصبح شباب هذا الجيل في حيرة من أمره يكاد أن يفقد رشده ويذهب صوابه بسبب ما يراه ويسمعه وما يدور حوله من قضايا الفساد والإفساد في المجتمع الذي يعيش فيه وما أكثر ما يشعر به الشباب من ألم وما يعانيه من لوعة وحسرة بسبب تلك البواعث المشينة المتمثلة في الأموال العامة تهدر وتذهب إلى جيوب خاصة والسطو المهذب أو المقنن على أموال البنوك باسم شركات وهمية وهروب كبار النصابين والسارقين .
بداية هناك ازمة قراءة في اقطار العالم العربي ومنها فلسطين . وتقف عوامل كثيرة وراء تراجع فعالية القراءة والتخلي التدريجي عن مصاحبة الكتاب ومصادقته سواء لدى الاطفال او الناشئة او حتى الفئات العمرية الأكبر سنا ، في عصر يفترض ان من اهم ملامحه وسماته تطور تقنيات الطباعة وتحديث اساليب اخراج الكتب وسهولة انتقالها من مكان الى آخر . وحينما نشير الى التطور التقني - باعتباره احد هذه العوامل - بالاتهام ، فاننا قد لا نكون مبالغين بذلك .
الصفحة 22 من 40