دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
لدى سيري بين أروقة الكتب وقع نظري على كتاب بعنوان قصتي مع السلياك فأستغربت الاسم وأشار علي عقلي وفضولي أن اتصفح الكتاب فيبدو أنه به شيئا جديدا.
وبالفعل بعد امساك الكتاب صدق حدثي فما هذا السلياك إلا نوع من انواع الحساسية وقد عانت المؤلفة منه لمدة عشر سنوات ولم تكن تعرف ماهيته وعانت من التشخيصات الغير صحيحة ولكنها بعون الله وفضله عرفت ماهيته واستطاعت أن تواجهه وأن تتعايش معه، فهذا الوحش ليس له علاج سوى اتباع حمية عذائية معينة ولكنها لم تكتف بذلك بل جندت نفسها لمساعدة الأخرين للتغلب عليه وقهره في مراحله الأولي .
والمؤلفة هي المستشارة سعاد الفريح كويتية الجنسية ،مستشارة نظم في الهيئة العامة للصناعة ...سيدة لا تبارح البسمة محياها دائما تجد وجهها هاشا باشا ، حينما تحادثها تشعر أنك تعرفها منذ زمن بعيد .
تعرفنا في الجزئين السابقين على موقف دستور دولة الكويت 1962 وبقية الوثائق الدستورية (مجازًا) بشأن الشريعة الإسلامية، وتجاوزها حد كونها عقيدة وشريعة أغلب السكّان، إلى مكانتها كدين الدولة الرسمي، والمصدر الرئيسي للتشريعات فيها، والأساس لبنائها بعد تحريرها عام 1991.
وهذه الحقائق يجب أن تلاقي أصداء عملية من الوزراء والمسؤولين والجهات الحكومية، ومن مجالات ذلك ما يلي:
1- يجب أن تعكس الخطابات الرسمية والمكاتبات والمراسلات دين الدولة - وهي بالفعل كذلك بفضل الله الرحيم- وإن اعتراض صحيفة "القبس" على الخطابات السامية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وعلى استهلال خطابات سمو أمير البلاد في المناسبات المختلفة بالآيات القرآنية الكريمة، لا يعبر سوى عن تطرف الصحيفة العلماني وخروجها عن الدستور.
2- ظروف العمل في الدوائر الحكومية عليها أن تعكس هوية الكويت الدينية – وكثير منها على ذلك بنعمة الله الكريم- فلا يصح أن يفرض مسؤول "ليبرالي" أو "علماني" فكرته المستوردة الشاذة على موظفي جهازه، بشكل مخالف للإسلام والدستور.
أكره بشدة تقديس الرجال، ولا أحب أن أكون تابعًا لأحد، فأنا أقود نفسي وأديرها، ألست أنا من سيقول يوم القيامة نفسي نفسي، إذًا لم التبعية السلبية التي تلغي العقل وتسيّر التفكير.
أكره بشدَّة تقديس الرِّجال، ولا أُحبُّ أن أكونَ تابعًا لأحد، فأنا أقود نفسي وأديرها، ألستُ أنا مَن سيقول يوم القيامة: نفسي نفسي؟!
إذًا لِمَ التبعيَّة السلبية التي تلغي العقل، وتُسَيِّر التفكير؟!
كثيرا ما يختلف الناس في موقف الإسلام من الديمقراطية، هل هو يؤيدها أم يرفضها؟ ومن فترة كنت أتابع برنامجا تلفزيونيا عن الديمقراطية والانتخابات، وإذا بمتداخل من المشاهدين يتصل ليقول له إن الدين لا يؤمن بالديمقراطية، لأنها حكم الشعب، والدين يقول: (إن الحكم إلا لله)، ودار بين ضيف البرنامج والمتصل كلام….
ولأن مفهوم الديمقراطية بمعناها المعاصر مفهوم لم يعرفه السلف، فقد وقع خلاف في الموقف منها بين الباحثين، فمن قائل بأنها توافق الدين، ومن قائل بأنها تعارضه، وموضوع كهذا يحتاج إلى بحث مطول، ولكن هذه ثمة ملاحظات في الموضوع، لعله ينتفع بها من يبحث في هذا المجال.
بتأخير دام أربعة أعوام هي عمر حصار غزة بنهاراته ولياليه، وبكل سهولة ويسر، انتقل موكب الأمين العام لجامعة الدول العربية من رفح المصرية إلى رفح الفلسطينية، وكأنه يتجول في مدينة واحدة، هناك شاهد بأم عينه ما فعله الحصار الظالم، وما اقترفته أيدي العدوان الآثم على شعب غزة بشرا وحجرا وشجرا، في أواخر العام 2008، وأوائل العام 2009.
كان في انتظاره الكثيرون من فعاليات غزة الشعبية والسياسية الذين تأملوا أن تكون هذه البادرة من طرف الأمين العام سوف تؤدي إلى رفع للحصار في القريب العاجل، وقد فاضت عواطف أهالي الأسرى الذين تجمعوا، ورفعوا صور أبنائهم في المعتقلات الإسرائيلية، آملين أن تكون هذه خطوة يمكن أن تقود إلى تحرير هؤلاء الأبناء الذين طال غيابهم ، والحنين إليهم.
تحدث الأمين العام في أكثر من لقاء جماهيري، واعدا أن الحصار سوف ينتهي. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا بإلحاح: هل الأمين العام جاد فيما قاله، أم أنه جاء من قبيل رفع العتب، وهو مجرد كلام والسلام، سبق أن أدلى بمثيله في ذات الشأن والصدد.
2- الموقع الجغرافي للصحاري العربية :
اذا كان الوطن العربي يحتل مركز القلب من كتلة العالم القديم فإن الصحاري العربية تحتل مركز القلب من الوطن العربي (خريطة رقم 1) حيث ينصفها مدار السرطان، بل وتتجاوز هذه الصحاري قلب الوطن العربي نحو اطرافه لتطل على الخليج العربي شرقاً وعلى سواحل المحيط الاطلسي غرباً ولا يحدّها عن سواحل البحر المتوسط سوى جبال الاطلس في المغرب العربي ومرتفعات بلاد الشام في سوريا ولبنان والاردن وفلسطين، وبذلك تشكل الصحاري العربية جسراً أرضياً عظيماً يربط جناحي الوطن العربي الآسيوي والافريقي، وقد شكلت الصحراء رغم جفافها معبراً للهجرات العربية وللفتوحات الاسلامية نحو أقطار آسيا العربية وآسيا ونحو أقطار افريقيا العربية وافريقيا، فاتسعت رقعة الامة العربية والاسلامية اتساعاً كبيراً وخاصة في هذين الاتجاهين (آسيا وافريقيا).
الصفحة 123 من 434