كثيرة هي الكتب التي صدرت تبارك الحداثة وتصفق لها ،وكثيرة هي المحاولات التي جعلت من روادها أعلاما لا يشق لهم غبار في التأليف والإبداع ,كتاب "الدكتور عدنان النحوي "جديد في بابه ،حيث رصد الحداثة التي آن الأوان للتصدي لها بأقلام مستنيرة لكشف أهدافها وتتبع مراحلها ونشأتها وكشف ما لها وما عليها ،وكيف ساهمت في تشويه الشعر وبلاغة العربية ،ومن ثم رصد أعلام هذه الحركة ومنطلقاتهم ودعواهم ،وعلاقة ذلك بالمادية الجدلية وغيرها من الأفكار المستوردة.
تحت عنوان"كلمة الحداثة بين القديم الحديث"درس المؤلف الكلمة ،مبينا مضمونها ومحتواها اللغوي ،كما أبان عن دلالة مفهوم الحداثة وما تعنيه لغة ،مؤكدا أن اللفظة اكتسبت مجموعة مفاهيم واستحوذت على مجموعة تعريفات ،وان صبت جميعا في بوتقة واحدة.
استطاعت الكاتبة القصصية حياة الياقوت في قصتها "المسيخ إلكترونيا" ـ المنشورة في موقع ناشري ـ أن تجسد مشاعر المتعاملين مع شبكة الإنترنت، خاصة الذين ينتظرون بريدا إلكترونيا كل لحظة، وعندما يفتحون صناديقهم ولا يجدون شيئا، أو يجدون عبارة "صفر الرسائل" ينتابهم الإحساس بالخيبة والفشل، وكأن هؤلاء أصبحت حياتهم الجديدة معلقة على رسائل تصلهم من أي مكان، لايهم تحديده، ولكن المهم أن تتوالى الرسائل. فكون رسالة ما وصلت إلى الصندوق الإلكتروني معناه أن أحدا في العالم يتذكرك، ويهتم بك، ويكتب إليك. وهنا يتحقق شرط الحياة في السيبر سبيس، أو الفضاء التخيلي، أو في العالم الإلكتروني أو الرقمي.
الصفحة 28 من 32