دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
من نعم الله علينا أن الدنيا تاريخ طويل موثق ومكتوب نعتبرمنه ونتعظ به, فكلنا يعرف الدنيا ويعرف مصائبها وإن لم تصبه .
فهكذا الدنيا تكون تجارب عديدة منها القاسية ومنها الجميلة .
فمثلا حينما تخسر صديق أو من تظن انه صديق وكنت تعتز بصداقته فإن المعاني تتوه منك و الكلمات تهرب من عقلك .
أرجو ألا تنتفض أخي القارئ لتكتب إلى مصححا الخطأ الشنيع الوارد في الآية في عنوان المقالة، فأنا –للأسف- أعني العنوان كما كتبته. خرجت للتو من نوبة تلوث بصري-عقلي، إذ جلست أتأمل في أحد الأماكن التجارية، فرأيت اللحوم والشحوم تُعرض عيانا بيانا، وإن أدري أين الحمقى الذين يدّعون أن العالم مقبل على أزمة لحوم وبروتين! رأيت ألبسة عجيبة، تبحث عن أية مناسبة لتنضو نفسها، ألبسة لا تضيق إلا عند السوءات التي يفترض بها أن تسترها. ترى، هل أصابت الانتقائية والهوائية الألبسة، فصارت تعرّي بدل أن تواري؟
كحـبَّـات المطـر يهطـل المـداد.. قَطـرَة هنا وقَطـرَة هناك
وفي هذه المَسـاحـة تَتَجمَّـعُ القطـراتُ
..........
الأغنية المصورة هي الترجمة العربية لمصطلح " الفيديو كليب ". وهي من نتاج الثقافة الغربية التي أصبح لها سوق في الوطن العربي أفرزتها فضائيات عربية متخصصة . وتحتل الأغنية المصورة مساحة من برامج البث التلفزي آخذة في الاتساع . ويمكن القول ان الغناء العربي الحديث اللاهث وراء الحداثة والعولمة لم يعد يعتمد على منظومة " الكلمة واللحن والاداء " بل انه تجاوزها الى المشاهد المصورة الزاخرة باللون والحركة والبهرجة الضوئية والرقص وتقنية المؤثرات الصوتية والحركية الأخرى .
وبداية فان الأغنية العربية واحدة من أسس المشهد الثقافي العربي الذي يفترض ان تكون له هويته الفنية التي تشـكل جزءا لا يتجزأ من منظومة الانتماءات القومية والأيديولوجية . وفي ذات الوقت أن تعكس ما يعتمل داخل الوطن العربي من تفاعلات ذات اتجاهات مختلفة ومتوازنة مصورة الواقع المعاش ، وطارحة الرؤى التي تجيش في آفاقه ، ومعبرة عنها في اطار من حرية التعبير والاختيار والانطلاق الى آفاق جديدة دون أن يكون هناك انفلات أو انقياد أو تسويق لثقافات بحد ذاتها ، أو التركيز على جانب معين ، أو تحكم أو هيمنة لجهة بمفردها أيا كانت على الحياة الإبداعية .
يدعوك العقل إلى التوخي من حادثات الزمن، ونوائب الدهر، وتحييد المجهول لما يعقله ويمنطقه بحسابات العقل المحدود وبطرائق معدودة في مجملها ... بينما هي لا نهاية لها في إحصائها ... فالعقل أحياناً قد يقف عاجزاً عن أبسط الأمور فهماً ... بينما يتوسع تفصيلاً في معطيات بعض الأشياء العسيرة على الفهم ... لمحاولة إيجاد الحلول المتعددة لها ... وبالتالي هل لنا أن نقول: إن محدودية العقل في اتساع مدركاته؟ أم أن اتساع العقل في محدودية مدركاته؟
الصفحة 135 من 434