دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
إن الإنسان المسلم العاقل المتزن يدعو الله عز وجل ويحاول أن تكون خشية الله ورهبته حاضرة في قلبه حتى يأتي أوامره وينتهي عن نواهيه، فهذه قمة الحكمة حتى تكون الجنة هي الدار، وإلا فإن النار قائلة هل من مزيد بلا شك.
على الأرض - ولله المثل الأعلى - للحكم هيبته ورهبته، لذا فإن ذات حضرة صاحب السمو حفظه الله مصونة لا تمس - كما تشير المادة 54 من الدستور - ولا يقربها من كان،
العلم والأدب والأخلاق والكرم والشهامة والطول والقصر والجمال ولون البشرة والعيون والذكاء والشجاعة والصبر والحلم والتأنّي والاندفاع والصحة والعافية وغيرها من الصفات الجسمية أو النفسية (الايجابية والسلبية منها) هل هي موروثة أم مُكتسبة ؟!!
حينما نتوجّه بهذا السؤال إلى علماء النفس يقول معظمهم بأن بنية الجسم وقدراته العقلية والرغبات والإتجاهات وكافّة أساليب التعبير تختلف من إنسان لآخر، بمعنى لا يُوجد شخص يشبه شخصا آخر تماماً، والشخصية حصيلة الوراثة والبيئة، ويتشعّب علماء النفس ويُسهبون في تأثير البيئة على الشخصية في المراحل العمرية المختلفة (طفولة – شباب – شيخوخة) ، ومعظمهم يُجمع على أن عوامل أربعة تؤثر وتُشكّل الشخصية وهي:
المجتمع البشري تتشكل بنيته الأساسية من أفراد وفئات وجماهير ذات مستويات ومشارب متعددة ترتبط فيما بينها بجملة من الروابط والعلاقات المتشابكة، وتسعى المجتمعات بواسطة الروابط لتحقيق مصالح متعددة واحتياجات مشتركة، ويتميز المجتمع البشري بالقدرة الكبيرة على التغير والتطور والإنتظام بمرور الزمان، والانتقال من وضعية لأخرى عبر فترات زمنية طويلة وذلك من خلال جهود المؤسسات والجماعات المنطوية تحت لواءه بحيث تسعى لإحداث طفرات هائلة وتغيرات جذرية في هيئاته الإجتماعية ومساراته التنظيمية.
مما لا ريب فيه أن المواطن المغربي عامة، والأمازيغي خاصة، أضحى اليوم أمام معادلة واقعية متعددة العناصر والمكونات، مما يجعلها في نظر البعض إشكالية ومعقدة، في حين أنها، في حقيقة الأمر، هينة وبسيطة، وأن هذا الإشكال أو ذلك التعقيد، ما هو إلا وليد الجانب النظري والنخبوي، وقلما نصادف أثره على أرض الواقع.
وتتألف هذه المعادلة من مختلف العناصر، التي يوحد بينها إما التعايش أو التصارع، إما التناغم أو التنافر، ويتحدد أهمها بخصوص الإنسان الأمازيغي في: الإسلام، الأمازيغية، المخزن، العروبة، إضافة إلى مكونات أخرى لا يسمح المجال بذكرها كلها.
وقصد استيعاب كاف لهذه المعادلة الواقعية، يقتضي منا السياق تبيان كل عنصر أو مكون على حدة؛
ليس في أدباء لبنان المحدثين من مثل روح لبنان فكان صورته الصادقة مثل الشاعر الكبير بشارة الخوري أو الأخطل الصغير(1885-1968)، فقد كان نسمته المنعشة تهب على القارىء فتنفحه بأريج الخزامى والعرار، فشعره انعكاس لطبيعة لبنان وأطيافها الأخاذة المازجة بين بهرج الألوان وتناسقها في غير نشاز أو تكلف، إنه الصوت الذي يبرعم في وجدان القارىء وينشر أفنانه في روحه على مدى العمر مذكرا إياه بشواهق صنين ومرابع زحلة ودروب كفرشيما وسواحل صيدا و صور حيث زرقة البحر تلقي بأمواجها معانقة الشاطىء الذهبي وقد استلقت عليه الأبكار يتضاحكن ويتغامزن على المار قبالتهن شارد الذهن مفتونا بسحرهن، وقد أشعلن في القلب نارا وبثثن في الروح حنينا لمعانقة الجمال والإمساك به حتى لا تحجبه غيوم الزمن وعواديه.
حق لكل حاج ومعتمر أن يقبل رأس أحمد الشقيري!
ذهبت قناة "الرسالة" هذا العام بكأس رمضان ، هذه الكأس التي لاتُمنح لوسائل إعلامنا غير الميمونة ، والتي ولله الحمد لم نمر على إحداها ولاحتى مرور الكرام هذا الرمضان .
في غير رمضان وخلال 11 شهرا يمكننا أن نرى مايقدم أصحاب الفن والمال من مسلسلات ثقافية وغير ثقافية ، تسقى بماء واحد : حياتنا الاجتماعية القميئة المتعفنة التي تعرضها علينا المسلسلات دون أن تقدم للمشاهد الحلول الناجعة والطريقة المثلى للخلاص منها، وكالكبريت الأحمر يندر أن يخرج من بين هذا الكم مسلل هائل يهز الأمة ، ويحدث من التغيير مايستمر أعواما ويستقر في النفوس والعقول ، كما حدث في مسلسلات "صلاح الدين الايوبي " ، و " التغريبة الفلسطينية" ، و"عصي الدمع" ، وإن كان هذا الأخير لم يستحوذ على اهتمام المشاهدين كما أخويه – والثلاثة من إخراج الاستاذ المبدع حاتم علي ، وكتبها الدكتورالمبدع وليد سيف ، والقاضية دلع الرحبي، والذين شكلوا ثلاثتهم في هذه المسلسلات ثلاثيا "مجددا" بصورة استثنائية في عمق الذاكرة الجماعية في المنطقة العربية ، وصميم الأمراض الاجتماعية التي تنخر في مجتمعاتنا.
الصفحة 144 من 434